شمس الدين السخاوي

85

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

قرأت نسبه بخط ولده الشهاب أو النجم أبو العباس بن النجم أو الشمس أبي عبد الله بن الشهاب المخزومي البامي الأصل بباء موحدة ثم ميم كما هو على الألسنة وهو الذي قرأته بخطهما نسبة لقرية من الصعيد تحول منها قبل بلوغه القاهري الشافعي والد الشمس محمد الآتي والمذكور جده وأبوه ويعرف بالبامي . قال شيخنا في أنبائه أنه كان يصحب الصدر المناوي وتقدم في ولاية القضاء ثم ولي تدريس الشريفية بالقرب من الجودرية وسكن بها إلى أن مات في سنة أربعين وقد جاز الثمانين . وذكره في مشتبه النسبة في اليامي بالتحتانية والنامي بالنون فقال وبموحدة شهاب الدين البامي صاحبنا بالمدرسة الشيخونية انتهى . ومن شيوخه الصدر الأبشيطي ورأيت إذنه له في التدريس والفتوى وذلك في سنة إحدى وثمانمائة وقال أنه عاشره سفرا وحضرا وخالطه فوجده دينا عفيفا حسن الأخلاق محافظا على أداء الفرائض والسنن ملازما لتلاوة كتاب الله تعالى مداوما على الاشتغال بالعلم سخي النفس بالجود والمعروف حسن الصحبة والمخالطة مع ما من الله به عليه من الفهم المليح في العلم ورزقه الذهن السليم وحسن تصور المسائل والعثور على الصواب في شرح فقه التنبيه وغيره ، إلى آخر كلامه . 252 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عوض بن عبد الخالق الزين أبو العباس بن ناصر الدين البكري الدهروطي الشافعي جد الجلال محمد بن عبد الرحمن الآتي . ولد في سنة خمس وأربعين وسبعمائة بدهروط وأخذ عن أبيه وعنه ابنه عبد الرحمن بل وحفيده الجلال واختصر الروضة مع مزيد كثير في مجلد سماه عمدة المفيد وتذكرة المستفيد وله أيضا الرابح في علم الفرائض . ومات في المحرم سنة تسع عشرة بعد أن أثكل ابنه . أفادنيه حفيده . 253 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الشهاب العروفي الدمشقي الصالحي الحنبلي صهر الجمال الباعوني ونقيبه ويعرف بالعروفي . ولد في جمادى الأولى سنة سبع وثمانمائة بالصالحية وشنأ بها فحفظ القرآن والعمدة وحضر فيها عند التقي ابن قندس وسمع على عبد الرحمن بن خليل الحرستاني سابع حديث شيبان وحدث به سمعه منه الطلبة قرأته عليه ببرزة من ضواحي الشام وكان قد تعاني الشروط وباشر النقابة عند صهره فحمدت سيرته ، وحج غير مرة وأم بالصاحبة ونعم الرجل . مات بعد السبعين .